نبني مستقبلا مشتركا للمواطنين العرب واليهود في اسرائيل
نبني مجتمع مشترك لليهود والعرب في اسرائيل
Building a Shared Society for Jews and Arabs in Israel
تبرع تبرع

أهلا وسهلاً الى مبادرات ابراهيم

עמותת יוזמות אברהם (עמותה רשומה) היא ארגון יהודי-ערבי לשינוי חברתי ולקידום שילוב ושוויון בין יהודים וערבים אזרחי ישראל, למען חברה משגשגת, בטוחה וצודקת. הארגון פועל לממש את ההבטחה שנכללה במגילת העצמאות ל”שוויון זכויות חברתי ומדיני גמור לכל אזרחיה בלי הבדל דת, גזע ומין” ולהשתית “אזרחות מלאה ושווה” ליהודים ולערבים במדינה שהיא ביתו הלאומי של העם היהודי וביתם של אזרחיה הערבים, וזאת לצד מדינה פלסטינית שתתקיים בשלום לצד מדינת ישראל.

مبادرات إبراهيم هي منظمة يهودية عربية للتغيير الاجتماعي وتعزز التكامل والمساواة بين اليهود والمواطنين العرب في إسرائيل ، من أجل مجتمع مزدهر وآمن وعادل. تعمل المنظمة على الوفاء بالوعد الوارد في إعلان الاستقلال “بالمساواة الكاملة في الحقوق الاجتماعية والسياسية لجميع مواطنيها بغض النظر عن الدين والعرق والجنس” وإنشاء “مواطنة كاملة ومتساوية” لليهود والعرب في الدولة التي هي الموطن الوطني للشعب اليهودي وموطن مواطنيها العرب، وذلك الى جانب الدولة الفلسطينية التي ستقام بسلام الى جانب دولة إسرائيل.

حق مدني أساسي للعرب البدو أيضا

د. ثابت أبو راس وأمنون بئيري سوليتسيانو

تعرف دولة إسرائيل جيداً كيف تؤمن صناديق الاقتراع لكل مواطنيها حتى يتمكنوا من المشاركة في اللعبة الديموقراطية. بدءاً من “أصوات الملاحين” الذين يصوتون من قلب البحر، مروراً بالجنود الذين يصوتون في القواعد العسكرية، والمرضى في المستشفيات وحتى السجناء في مرافق السجون. لا يصوت أيّ منهم في البلدة التي سُجل فيها كمكان إقامته انما من خلال المغلفات المزدوجة. ولكن، عندما يدور الحديث حول البدو في النقب، فجأة، تثار مسالة مكان إقامتهم وعنوانهم، كذريعة وسبب وجيه لعدم نصب صناديق إقتراع في بلداتهم وإجبار سكان القرى غير المعترف بها على السفر عشرات الكيلومترات، معظمها طرق ترابية، من أجل ممارسة حقهم الديموقراطي في التصويت.

وفقاً لمعطيات وزارة الداخلية، يعيش في النقب ما يقارب 260000 عربي بدوي، منهم 82,000 غير مسجلين كسّكان في أي واحدة من بين السلطات المحلية العربية التسعة في النقب. لذلك، يتم ارسالهم للتصويت في واحدة من بين السبع بلدات او قرى المجالس الإقليمية القسوم وواحة الصحراء. صناديق الاقتراع التي يصوتون فيها منفصلة ويطلق عليها “صناديق عشائرية”.

للتوضيح، يتوقع من سكان قرية “عبده” المجاورة لسدي بوكير السفر مسافة 55 كيلومتر في كل اتجاه لكي يدلوا بأصواتهم في صندوق الاقتراع المسجلين فيه والمتواجد في بلدة شقيب السلام المجاور لبئر السبع. حقيقة قلة المواصلات العامة وندرة وجود مركبات خاصة، تؤدي الى تصعيب الوضع. عائق آخر، داخلي واجتماعي، يكمن في الخوف من التصويت في مكان يسكنه أو يأتي اليه أبناء عشيرة معها علاقات شائكة ومتوترة. النتيجة غير مقبولة في دولة ديموقراطية: عشرات الالاف من البدو الذين لديهم حق التصويت لا يمارسون حقهم/ واجبهم الديموقراطي بسبب المسافة وصعوبة الوصول.

لم يكن هكذا الحال دائماً. فقد سمحت الدولة للعرب البدو في الماضي بالتصويت في بلداتهم، بدون أي علاقة لوضع البلدة. مثال واقعي ومؤلم بشكل خاص هو حادثة قرية “العراقيب” شمال بئر السبع. سكان هذه القرية غير المعترف بها، والتي تم هدمها مرارا وتكرارا في السنوات الأخيرة، قاموا بالتصويت للكنيست الأولى في تشرين الأول 1949 في القرية ذاتها.

ساد هذا الوضع لتصويت سكان القرى غير المعترف بها في قراهم حتى منتصف الثمانيات. وسبب تغيير هذه السياسة كان: تحفيز سكان هذه القرى للتخلي عن قراهم والانتقال الى البلدات البدوية. أبرز هذه الحالات هي سكان قرية وادي النعم (شرقي شارع 40، وجنوبي بئر السبع).  حيث صوّت السكان في القرية منذ قيام الدولة. ولكن منذ إنشاء بلدة شقيب السلام عام 1985، طُلب من سكانها بالانتقال اليها، وعندما رفضوا، أبلغتهم الدولة بأنه من الان وصاعدا عليهم التصويت في شقيب السلام فقط. 7000 من أصحاب حق تصويت يسكنون اليوم واد النعم وما زالت الدولة مصرّة على رفضها.

عملياً، يُطلب من معظم أبناء قبيلة “العزازمة” بعشائرهم المختلفة الذين يعيشون في قرى على طول شارع 40 بين بئر السبع وسدي بوكير التصويت في شقيب السلام، على الرغم من أنهم مسجلون في بطاقات الهوية الخاصة بهم كمقيمين في عشيرة بير هداج والتي اعترف بها مؤخراً ويتم وضع صناديق اقتراع بها. إذا كان من المهم للدولة مبدأ التصويت في بلدات معترف بها، فلماذا لا يمكن لآلاف أصحاب حق الاقتراع المسجلين كمقيمين في بئر هداج من الادلاء بأصواتهم في بلدتهم وعليهم السفر مسافة 40 كيلو متر إلى شقيب السلام؟  ولماذا لا يسمح لهم التصويت في كيبوتس ريبابيم القريب؟

نتيجة لذلك، فإن شريحة السكان التي تضم أقل نسبة من الناخبين هي سكان القرى غير المعترف بها. على سبيل المثال: في انتخابات عام 2015، عندما وصلت نسبة الناخبين بين كافة العرب في إسرائيل إلى 63.5%، كانت النسبة في الصناديق العشائرية 34.2% فقط. في نيسان 2019، عندما بلغت نسبة المواطنين العرب الذين أدلوا بأصواتهم 49%، بلغت نسبة التصويت في القرى غير المعترف بها حوالي النصف: 25.8%. في الانتخابات نفسها، بلغت نسبة الناخبين في الصناديق العشائرية: أبو ربيعة وأبو جويعد، الأطرش، تربين، الأسد، أبو عبدون والعطاونة الى 20%.

مساعدة منظمات المجتمع المدني في نقل المصوتين الى صناديق الاقتراع، وبالأخص دمج سعيد الخرومي ابن عشيرة العزازمة في القائمة المشتركة، ساعدت في رفع نسبة التصويت في القرى “غير المعترف بها” في الانتخابات الأخيرة إلى 42%، وهو معطى أقل بحوالي 18% من معدل التصويت القطري بين العرب.

عند التوجه لها في السابق إدعت لجنة الانتخابات المركزية بأن قانون الانتخابات يتطلب وضع صناديق اقتراع في المؤسسات العامة فقط. ولكن، هل السفينة، القاعدة العسكرية أو المستشفى تجيب على هذا التعريف؟ إذا كانت المؤسسات العامة هي الشرط المسبق، فقد حان الوقت لإخبار لجنة الانتخابات المركزية بأن هناك مدارس وعيادات في القرى غير المعترف بها أيضاً.

 

يجب أن تتوقف هذه المسخرة على الفور. ما هي العلاقة بين مكانة بلدة وأخرى وبين الحق الأساسي لمواطني الدولة في التصويت؟ لا يمكن للدولة أن تستمر في رفضها، النابع من الرغبة في تنغيض حياة أولئك الذين يعيشون في بلدات لا تريد الدولة الاعتراف بها. قبل الانتخابات المقبلة على الدولة وضع صناديق اقتراع في كل بلدة في النقب دون أي علاقة في مكانتها (معترف بها أو لا). وأن تسمح للجميع بالتصويت وبالتالي ممارسة، مثل أي شخص آخر، مواطنتهم وحقهم الأساسي في المشاركة في الديمقراطية الإسرائيلية.

مزيداً حول الموضوع

Silence is Golden